حاجات اتعلمتها فى الغربة 2

انا كنت كتبتلوا من فتره عن الحاجات اللى اتعلتها فى الغربة وكنت بصراحة بكتب و مش متوقعه ان فيه حد يقرا اللى كتبتبه اصلا, لقيت انه اتقرا كتير و الناس اتخيلت اني كمان كاتبة و مشهورة مع ان دي كانت اول مره اكتب فيها حقيقي

المهم انا عجبنى الموضوع لاني حسيت اني ممكن افيد بصورة من الصور و عشان كدا بكتب ده دلوقتي

من ضمن الحاجات اللى بتديك قوه رهيبة وانتا فى الغرية هيا حاجة اسمها معية ربنا ليك. يعنى ايه الكلام ده…..

انا بتكلم والله انى معرفتش معنى الجملة دي فى اللغة العربية ولكن عرفتها بقلبى من سنين وكل يوم بشوف حاجات و بنعيش مواقف جديدة من تدوير على شغل لتدوير على شقة ايجار اخري او اننا نسجل عربيتنا فى شركة تأمين , انتوا مش عارفين يعنى ايه ربنا يكون بيختارلك كل حاجه فى حياتك وتطلع هي فعلا احسن حاجة بعد ما يعملوا عليها دراسات وابحاث و يطلع ده هوا فعلا معنى معية ربنا ليك.

يعنى اكنك موكل ناس مختلفة و لله المثل الاعلى و كل واحد من الناس دي بيفهم فى حاجات مختلفة و ممكن تستشيره فهيا عشان يشير عليك تعمل ايه وتختار ايه عشان يكون احسن حاجة ليك لانه متخصص فى الحاجة دي… هوا ده اللى اقصده انتا تقول يا رب انت معايا و انا متوكل عليك وده فى الغربة ملجأ ليك فعلا لانك فعليا وحرفيا بتكون لوحدك وملكش حد تروحلة يساندك او يديلك غير ان بردة ربنا يوقفلك حد.

وتبتدي رحلتك فى التوكل على الله كل ما تمشي شوية فى حياتك وترجع تبص ورا وتقيم اللى انتا عملتواو عشته تلاقى ان ده كان احسن حاجة ليك و احسن طريقة توصل بيه للى انتا فيه دلوقت. حتي لو كنت مريت بحاجات تعبتك بس معية رينا محوطاك طول الوقت و انا هكتبلكوا مثل يعني. انا اول ما وصلت المانيا كنت مبعرفش اتكلم كلمة واحدة المانى او اتنين عشان الحق و هما

Entschuldigung und Danke

يعني اسف وشكرا. وبعد شهر اضيته فى البيت ابتديت كورس الالماني ودعيت ربنا انوا يوفقنى فى تعلم اللغة دي والحمد لله بعد 3 شهور كنت بتكلم كويس و بقيت اقدر ادور على شغل و فعلا لقيت شغل تحت التدريب فى صيدلية والمديرة فى الصيدلية دي كانت من نوعية الالمان اللى بتسمع عن حبهم الخرافى للعرب 🙂

لدرجة انها كل يوم تقريبا تخترع موضوع جديد عشان تخللى صاحبة الصيدلية ,لان صاحبة الصيدلية كانت فعلا بتحبنى , وبتحترمني, تتخانق معايا عشان امشي من الصيدلية دي. انا شغلي فى الصيدلية دي فى الوقت ده كان شبة عذابو اللحظة الحلوه كانت لما مديرة الصيدلية دي تاخد اجازه و تطير بعيد عني. و الغريب ان نفس المديره دي لما انا اخدت اجازه رعاية طفل ورجعت بعد شهور قامت وحضنتنى اول ما جيت و مفيش حد الماني ممكن يعمل كدا او يحضنك اصلا, قمة المشاعر حقيقي, يعنى المديرة كانت جواها

deep deep inside

بتحبنى بس الموضوع كان تنافس خوفا على مكانها. المهم بعد ما عقدي خلص ومشيت من الصيدلية و خلصت المعادلة بتاعتى وبدأت اشتعل فى صيدليات تانية كتير, تقريبا كل سن كنت كنت بشتغل فى صييدلية مختلفة. اكتشفت ان المرحلة دي فى حياتى كانت اهم محطة و كنت لازم اعدي عليها عشان اتعلم اللغة كويس جدا لان مديرة الصيدلية مكنتش بتخلينى اقف لوحدي و بتخلينى اقف مع واحده تانية عشان توصلى احساس انى غير مؤهله, كان ده بصراحة اهم حجر اساس اتعلمت منه اللغة كويس بالاكسنت المظبوطة و ثقتي فى نفسي زادت جدا مع ان المديرة كان هدفها انا تهد ثقتى بنفسي من الاصل. وكمان اتعلمت صيدلة كويس جدا لان اللى كنب بقف معاها على وش الخروج للمعاش و كانت خبرتها طويلة جدا و مش واحده بس كنب بقف مع اكتر ناس عندهم خبره فى الصيدلية فجمعت خبراتهم كلها.. فكان اللى عملته المديرة اللى كانت فاكراه ضرر ليا هيا اكتر حاجة نفعتني بيها عشان انجح فى المعادلة و اكون متفوقة لغويا و علميا

هوا ده اللى اقصدة بالظبط بالمعية الالهيه معاك ان الحاجة اللى قدامك فاكر انه بيضرك بيها بتكون اكتر حاجة بتنفعك وده عشان بتقول انى توكلت عليكي يا رب. عايز اقولكوا اني ساعتها مكنتش بحمد ربنا على وجودي فى الصيدلية دي زي مانا بحمد ربنا دلوقتي لاني دلوقتي بصيت ورايا وشوفت اد الصيدلية دي كان فيها نظام و الناس اللى كانت شغالة فيها كان عندها خبره كبيرة جدا فى وصف الدواء..

ده موقف واحد فى حياتي من مواقف كتير كلها بتأكد معنى عناية ربنا لما تكون معاك

اهم 8 خبرات اتعلمتهم فى الغٌربة

اسافر بلد عربى ولا اجنبي

لو عايز تغير البلد اللى انتا عايش فيه وتسافر عشان تعيش فى مكان افضل و تعليم وصحة افضل فالبلاد العربية هتلاقى فيها ثقافات متشابهه ومفيهاش تغيير نفسى كبير زي اللى هتقابلة فى البلاد الاجنبية. فلو عندك فرصة حلوه فى البلاد العربية سافر لانك مش بتختار مكان لنفسك بس او فرصة شغل افضل وخلاص, انا بتختار مكان لاسرتك كلها, افضل طريق انك تدرس فى دول اوروبية وبعدها تسافر بلاد عربية

النقد

طالما فيه نقد يعنى فيه نجاح, واوعى تخلى رأي الناس فيك هو مقياس نجاحك من عدمه لا فى ناس كتير نجاحك بيستفزهم وبيوريهم قد ايه هما قليلين وبتهز صورتهم قدام نفسهم وكل ما تبقى افضل كل ما يكرهوك وينتقدوك اكثر. هيكون رد فعلهم الطبيعى انهم مش بس ينتقدوك لا دول يهاجموك عشان يحاولوا يشوفوا قوتهم فى ضعفك. فالاحوال دى لازم تكون عارف من جواك انك مصدر ازعاج لنفسيات مريضة كتير فترك الكلاب تنبح و سر قدما للامام

حل المشاكل

اى مشكلة هتقابلها فى الدنيا او ممكن تظهر فكر فيها تفكير منطقى و هتلاقى حل تقدر تعملة وتوكل على الله بعدها متفكرش تانى بعدها واشغل نفسك بحاجة حلوه لانه طالما علمت اللى عليك فعلا بما يرض الله ومظلمتش حد ولا عايز تظلم وفكرت فى حل يرضى ربنا ويريح قلبك يبقى اى حاجة بعد كدا هتكون افكار من الشيطان بيحاول يشوش بيها على قلبك

مين اللى بينتقدك عشان بيحبك

اللى تعرف انه بيحبك لو عايز ينتقدك بييجى يقولك انت بس الموقف الفلانى لو كنت عملت كذا وكذا او اتصرفت بالطريقة الفلانية, او كان تصرفك هيبقى احسن كتير وده اسمه نقد بناء. ده شخص عايز مصلحتك وبيكلمك كلام موضوعى وبيقدملك الحل وفعلا بيحب نجاحك او بيحبك شخصيا. ولكن اللى بيكلمك بصوره عامة من غير ما يقول مواقف وبينتقد شخصك وخلاص ده تنفصل عنه تماما وتضحك وتبتسم وتقول شكرا كتير لذوقك وشياكتك والاحسن انك تبعد عنه خالص احسنلك

اراده البشر

لو كل الناس اللى فى الدنيا عازولك حاجة وربنا رايدلك حاجة تانية حلوه حتى لو الناس اللى يتتأمر عليك وعايزنلك حاجة وحشة شكلهم المتحكمين ظاهريا فى الموضوع و لاحد يقدر يعملك حاجة نهائى لان ربنا مردش. مافيش حد من البشر حتى نهاية الخليقة يقدر يقف قدام مراد الله ومشيئته فسبحانه فوق كل ملك وكل متحكم يوريهم اللى فاكرين انهم اقويا اد ايه هما ضعفاء ويوري الضعفاء اد ايه هو قوي لما يكون متولى عباده ومعينهم. اطمئن اذا كنت مع الملك

قدراتك

عمرك ما هتعرف قدراتك ايه غير لما تجربو لو العالم كله معرفش يعمل حاجة معينه متقولش طيب ماهى كل الناس معرفتش, . عادي جدا انتا تقدر والتجربة فعلا هي خير دليل, المثل المبتذل اللى كلنا حافظينه لكن عمره مابييجى على بالنا ولا بنفذه جرب وشوف طالما الحاجة دى مفيدة متغضبش ربنا وعاقبتها حلوه عليك وعلى الناس و ممكن على البشر كلهم يبقى ممكن تنجح . لو كل واحد اخترع حاجة فى الدنيا قال اه ما هو لو كان حد قبلى عملها كنت عملتها, ساعتها مكنش فى حد اخترع حاجة جديده

رضا ربنا

لو فى اى حاجة هتعملها هتبعدك عن رضا ربنا يبقى احسن متعملهاش حتى لو انت فاكر ان فيها سعادة, لان فعليا مافيش سعادة او نعمة فى ترك حب اللى بيحبك حقيقى وبتنده عليه يوم ما تضيق بيك وتتزلله قلبك وتقولوا مالى رب سواك

الدنيا ومشاغلها

الدنيا ومشاغلها مبتخلصش ومافيش حاجة بتلهى وتبعد الانسان عن سلام قلبه وراحته زى مخالطة الناس كل يوم والمواضيع الكتير والتلصص وعشان كدا لازم تاخد وقت تفصل عن الناس تماما عشان قلبك وراحة بالك والحنيه والود مع ربنا مينتهيش والا هتكون انتا فى طريق وقلبك وعقلك فى طريق تانى